الكنيست يناقش مستقبل غزة وسط دعوات للتهجير القسري للفلسطينيين
عقد الكنيست الإسرائيلي مؤتمرًا موسعًا لبحث ما وصفه منظموه بـ«اليوم التالي» لقطاع غزة، تخلله طرح سيناريوهات لإدارة القطاع بعد أكثر من عام من الحرب المستمرة. وشملت المناقشات دعوات صريحة من بعض النواب والوزراء إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين، وفرض ترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد تفرض سيطرة الاحتلال على الحياة المدنية في غزة.
وحسب التقارير العبرية، شارك في المؤتمر أعضاء من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، إلى جانب وزراء ومسؤولين أمنيين، وتمت مناقشة إقامة إدارة مدنية أو أمنية تخضع للاحتلال، وربط إعادة إعمار القطاع بشروط سياسية وأمنية صارمة، في ما اعتبرته جهات حقوقية محاولة لإضفاء شرعية على واقع الاحتلال وإعادة تشكيل غزة بالقوة.
وأثارت دعوات «الهجرة الطوعية» والمقترحات المتعلقة بالسيطرة العسكرية ردود فعل فلسطينية ودولية واسعة. فصائل فلسطينية ومنظمات حقوقية وصفت هذه الطروحات بأنها خطة تهجير جماعي، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر النقل القسري للسكان من الأراضي المحتلة، مؤكدين أن أي حديث عن الطوعية يفقد مصداقيته في ظل الحصار المستمر والدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
وتزامن المؤتمر مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، وسط تحذيرات أممية متكررة من مخاطر التهجير القسري، حيث أكدت الأمم المتحدة أن أي تغيير ديموغرافي مفروض بالقوة في القطاع يُعد جريمة بموجب القانون الدولي.



